الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

275

مجموعة الرسائل

المسلمين إلى دويلات صغيرة ضعيفة ؟ والأمة المسلمة إلى شعوب لكل منها في محيطه الخاص عاداته وتقاليده وطرق تفكيره ، لا يكاد يتحسس آلام إخوانه في سائر الأقطار ؟ فإذا كانت الأرض في نظر الاسلام كلها لله ، والأمة الاسلامية أمة واحدة كما صرح بذلك القرآن فيجب ان يكون حاكمها واحدا ، وحكومتها واحدة ، فما هو موقف حكامنا من ذلك ؟ وما هو موقفهم من رأى الاسلام هذا ؟ وما داموا مسلمين فلماذا لا يحققون كلمة الاسلام فيهم ؟ ولماذا يصدون الناس عن سبيل الله ؟ ولماذا هذه الامتيازات التي ليست من الاسلام وهم يؤثرون أنفسهم بها على سائر المسلمين ؟ ! وإذا كانت بلاد المسلمين كلها دار الاسلام وبها يتحقق الوطن الاسلامي الكبير ، فلماذا اذن هذه الحدود والحواجز ، والجنسيات المختلفة ؟ ولماذا لا توزع الأموال العامة على جميع المسلمين ؟ ولماذا كان العكس من ذلك هو الحاصل فعلا ؟ فترى بعض أقطارهم يعاني من التخم ، بينما أقطارا أخرى تعاني من الجوع ؟ فلماذا هذه الاختصاصات ، والاستيثارات ؟ فما دمنا لم نجتمع تحت كلمة الله الواحدة وحزب الله الواحد ونظام واحد وجنسية واحدة ، فما دمنا لم نرفض هذه المناهج والبرامج والنظم الكافرة التي جاء بها الالحاد والعلمانية والاستعمار الفكري والمادي في بلادنا ، وهذه الجنسيات التي مزقنا الاستعمار بها ، حتى جعل في كل قطر وإقليم حاكما لحفظ مصالحه الاستعمارية ، وحال بين المسلمين وبين تشكيل دولة واحدة ، نعم . . ما دمنا كذلك فهل يمكن ان يكون واجبا هناك أهم من توحيد المساعي لتشكيل دولة اسلامية واحدة ودخول الجميع في ولاية الله ، وان لا يدينون بولاية امام ليس من الله ؟ فماذا عملتم وماذا تعملون لتحقيق هذه الأهداف الاسلامية الأصيلة ؟ كأنكم يا أساتذة الجامعة لستم من ابنا هذا العالم المعاصر ، ولم تطلعوا على ما كتبه ابنا السنة المصلحون حول هذه المسائل ، وكأنكم تعيشون في عالم غير عالم المسلمين ؟ أفما تلاحظون ما يجرى على المسلمين وبلادهم وعليكم من الاستعمار وأذنابه ؟ وكأنكم لم تسمعوا بالنظم والمناهج السياسية والاقتصادية غير الاسلامية ، بل